السفارة الصينية احتفلت بالذكرى الـ 92 لتأسيس جيش التحرير الشعبي.. سنكون دائما المدافع عن السلام العالمي

أقام السفير الصيني في لبنان وانغ كيجيان حفل استقبال  في النادي العسكري – المنارة، في مناسبة الذكرى الثانية وتسعين لتأسيس “جيش التحرير الشعبي الصيني”.

حضر الحفل العميد الركن جميل الصيقلي على رأس وفد من كبار الضباط ممثلا وزير الدفاع الوطني الياس بو صعب وقائد الجيش العماد جوزاف عون، النائب شامل روكز، مساعد رئيس جهاز أمن السفارات العميد الياس طوبجي ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، العقيد هادي ابو شقرا ممثلا المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، العقيد يوسف الشدياق ممثلا المدير العام لامن الدولة اللواء انطوان صليبا، المدير العام لوزارة الثقافة الدكتور علي الصمد، المدير العام للاثار سركيس الخوري، مديرة الوكالة الوطنية للاعلام لور سليمان ،  رئيس “جمعية الصداقة اللبنانية الصينية” الدكتور مسعود ضاهر، رئيس “طريق الحوار اللبناني الصيني – طريق الحرير” وارف قميحة، وعدد من ممثلي السفارات العربية والدولية والقناصل والملحقين العسركيين العرب والاجانب وشخصيات عسكرية وثقافية واجتماعية.

هاشينغ
بعد النشيدين الوطني اللبناني والصيني، القى الملحق العسكري الصيني في لبنان العميد الركن اويانغ هاشينغ كلمة رحب فيها بالحضور وقال: “ان الجيش الصيني المنفتح والواثق من نفسه، هو قوة حيوية للحفاظ على السلم العالمي”.

وتابع: “أصدرت الحكومة الصينية كتابا أبيض عن (الدفاع الوطني الصيني في العصر الجديد) وقدمت هذه الوثيقة، التي تعتبر الأولى منذ انعقاد المؤتمر الوطني الـ 18 للحزب الشيوعي الصيني، عرضا منهجيا عن السياسة الدفاع الوطني للصين في العصر الجديد، حيث أوضحت للعالم الاتجاه الإستراتيجي والالتزام الأساسي والأهمية العالمية لبناء الصين لدفاعها الوطني وجيشها، بما يبرز الانفتاح والشفافية والثقة بالنفس”.

وقال: “الجدير بالذكر على وجه الخصوص، أن الكتاب الأبيض نص للمرة الأولى على اتخاذ عدم السعي مطلقا إلى الهيمنة، أو التوسع، أو الحصول على مجال النفوذ كإحدى السمات المميزة للدفاع الوطني الصيني في العصر الجديد، مع اعتبار خدمة بناء مجتمع ذي المصير المشترك كأهمية عالمية للدفاع الوطني الصيني في العصر الجديد”.

واستطرد: “على الدوام، تركز سياسة الدفاع الوطني للصين على الدفاع، وهو ما يتماشى مع سياسة الصين الخارجية الثابتة، المتمثلة في التعايش السلمي. في السنوات الأخيرة، عمقت الصين في شكل شامل إصلاح الدفاع الوطني والجيش على أساس فهم دقيق للاتجاه العام للتنمية العسكرية العالمية، وحققت نتائج ملحوظة، ما أوجد وضعا جديدا لبناء الدفاع والجيش الوطني”.

وتابع: “تغيرت الأوضاع الإستراتيجية الدولية الحالية في شكل عميق، وما زالت الصين في فترة الفرص الإستراتيجية المهمة للتنمية، وتواجه في الوقت نفسه الكثير من التهديدات والتحديات الأمنية المعقدة. وبناء على التغيرات التي طرأت على الوضع الدولي، من الضروري للصين أن تعدل إستراتيجيتها الأمنية وتنفذ تغييرات عسكرية. ومع ذلك، بغض النظر عن كيفية تحديث الأسلحة والإستراتيجيات، ستتبع الصين دائما سياسة دفاع وطني ذات طابع دفاعي، ويتحدد ذلك من خلال الخيارات الإستراتيجية للصين المتمثلة في السير على طريق التنمية السلمية وتقليد الثقافة الصينية المتمثلة في (السلام أثمن)”.

وأوضح: “طرح الكتاب الأبيض أن الهدف الأساسي للدفاع الوطني الصيني في العصر الجديد هو الدفاع بحزم عن السيادة والأمن والمصالح التنموية، والتمسك بعدم السعي إلى الهيمنة أو إلى التوسع أو إلى البحث عن مجالات النفوذ، وتظهر هذه البيانات في وضوح أن (الدفاع) هو السمة الأساسية لسياسة الدفاع الوطني للصين في العصر الجديد”.

وقال: “أكثر من هذا، أوضح الكتاب الأبيض للمرة الأولى أن خدمة بناء مجتمع المصير المشترك للبشرية هي الأهمية العالمية للدفاع الوطني الصيني في العصر الجديد، وكشف بعمق العلاقة الكامنة بين الدفاع الوطني الصيني وبناء الجيش والسلام والاستقرار العالميين. تم تمديد الغرض من الالتزام بـ (خدمة الشعب) للدفاع الوطني الصيني في العصر الجديد إلى خدمة شعوب العالم، ما يشير إلى أن الصين ستكون دائما المدافع عن السلام العالمي”.

وتابع: “تجدر الإشارة إلى أن الشفافية التي أظهرها الكتاب الأبيض هي نقطة لامعة. على سبيل المثال، استخدم الكتاب الأبيض عددا كبيرا من الأرقام والرسوم البيانية التفصيلية للكشف عن تفاصيل الإنفاق الدفاعي الصيني، وأشار إلى أنه مقارنة بالبلدان التي تحتل المراكز الأولى من حيث الإنفاق الدفاعي عام 2017، كانت الصين في مرتبة متخلفة سواء من حيث نسبة الإنفاق العسكريمن إجمالي الناتج المحلي أو نصيب الفرد من الإنفاق العسكري، كما وأن نفقات الدفاع الوطني للصين مفتوحة وشفافة، ومستوى الإنفاق معقول ومناسب. هذا يثبتأن بناء القوة العسكرية في الصين دفاعي، ويتماشى مع تطور العصر والاتجاه العالمي، وأن (نظرية التهديد الصيني) غير صادقة”.

وختم: “قدم الكتاب الأبيض الأحوال الأساسية لفيلق الجيش بعد الإصلاح وشرح سياسات الجيش الصيني وإجراءاته ونتائجه وأهدافه المتعلقة بإعادة تشكيل النظام القيادي وتحسين حجم الجيش وهيكله وتشكيل قواته ودفع الإصلاح للسياسات العسكرية والنظام العسكري ودفع بناء الدفاع الوطني والجيش. وقدم الكتاب كذلك أحوالا عن قضايا ساخنة وحساسة مثل بناء قاعدة الإمدادات في جيبوتي وبناء الجزر في بحر الصين الجنوبي والأسلحة والعتاد العسكري الجديد. وكشف الكتاب أيضا عن قضايا متعلقة بالفساد مؤكدا مكافحة الفساد في شكل صارم وفقا للقانون. وقد جسدت هذه الشفافية العالية انفتاح الجيش الصيني وصدقه وثقته بنفسه في شكل كامل وسيظل الجيش الصيني بعد إجراء الإصلاحات الشاملة بلا شك قوة حيوية لصيانة السلام والأمن في العالم”.

English