إسرائيل “تخترق” أجهزة تشغيل الطائرات.. الهبوط غير آمن في مطار بيروت؟

ازدحمت الآراء والتحليلات وتعددت الروايات المتعلقة بطائرات الاستطلاع والطائرات المسيرة، والتي باتت على ما يبدو الجيل الجديد من الحروب الحالية ولاسيما في الشرق الأوسط.

وفي هذا الموضوع يؤكد خبير الأمن الالكتروني فرنسيس الحلو ان “اسرائيل” هي الدولة الأكثر تقدماً في مجال الامن الالكتروني في الشرق الأوسط ولديها العديد من مراكز الأبحاث، مشيراً الى متابعتها لبرنامج الطائرات المسيرة لحزب الله الذي بدأ يتبلور ابتداء من العام 2005، وخاصة اختراق حزب الله الحدود اللبنانية-الفلسطينية المحتلة بطيارتين مسيرتين خلال حرب تموز 2006.

ويشرح الحلو التقنيات التي استخدمتها “إسرائيل” باختراقها قاعدة انطلاق الطيارات المسيّرة في سوريا، نهاية شهر تموز الماضي حيث كان من المقرر ان تهاجم مئات الطائرات المسيرة شمال “إسرائيل”، من خلال التشويش على موجات استقبال الطائرات. مشيراً الى ان هذا التشويش يعرف تقنياً باسم spoofing، أي يتم ارسال للطائرة موجات مشابهة للإرسال الذي تتلقى منه احداثياتها، فتتبع حينها الطائرة الاحداثيات الخاطئة وتفشل بتنفيذ مهمتها.

ولفت الى ان خلال الغارة الإسرائيلية التي نفذت قرب دمشق استهدف تشويش ” spoofing” منظومة الدفاعات الجوية السورية S400 مما أدى الى فشل إصابة الطائرات الحربية الاسرائيلية.

ويشير الحلو الى ان اختراق نظام تشغيل الطائرات المسيرة ليس صعباً تقنياً، حيث يؤكد ان إيران تمتلك هذه القدرة ايضاً واستطاعت تدمير أكثر من طائرة مسيرة أميركية قرب اجوائها، او اللجوء الى التدمير الذاتي للطائرة.

وأكد ان روسيا ايضاً متقدمة جداً في هذا المجال، وأثبتت عدة تجارب أجرتها مراكز إسرائيلية استطاعت التقاط موجات أرسلها الطيران الروسي فوق الأجواء السورية، ان التشويش قد يشكل خطراً على الطيران المدني حيث قد تلقته طائرة مدنية تحاول الهبوط فوق مطار “بن غوريون” فتأخذ إحداثيات خاطئة وعلى سبيل المثال تصبح الطائرة على ارتفاع 400 فوق الأرض في حين يعطيها الـ GPSإحداثيات خاطئة بأنها على ارتفاع 1000م مما يشكل خطراً شديداً على سلامة الهبوط.

وفي رده على سؤال حول إمكانية وصول التشويش الى الطائرات المدنية الهابطة في مطار رفيق الحريري الدولي، أكد أن هذه الامكانية واردة كثيراً نظراً لقرب الموقع الجغرافي لمطار بيروت من شعاع التشويش في الأجواء السورية، مشيراً الى ان في الطائرة يكون هناك عدة تقنيات لمعرفة الاحداثيات وبالتالي على قائد الطائرة عدم الاعتماد على الـ GPSفقط، كما ان أجهزة الاستقبال في المطار تستطيع إعطاء الطائرة إحداثيات أخرى في حال تعرضت الطائرة لتشويش خارجي، الا ان مخاطر التشويش حقيقية وقد تؤدي الى كوارث في حال عدم تداركها.

المصدر: elsiyasa

English