البروفسور فضل ضاهر.. تفعيل الهيئة الوطنية لحقوق الانسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب هو المدماك الاول لاقامة صرح اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار

 اورد موقع قوى الامن الداخلي خبرا مفاده ان اللواء المدير العام استقبل في مكتبه وفدا من الهيئة الوطنية لحقوق الانسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، قوامه القاضي خليل ابو رجيلي، البروفسور فضل ضاهر، الاستاذ علي يوسف والاستاذ بسام القنطار.

الاستشارية حاولت استطلاع نتائج اللقاء مستوضحة العميد المتقاعد البروفسور فضل ضاهر عضو الهيئة الوطنية لحقوق الانسان ، فاكد على اهمية الاجتماع كخطوة تاسيسية لابد وان تتبعها ورش عمل متخصصىة وحلقات نقاش مركزة focus groups لرسم آليات التعاون والتنسيق مع قوى الامن الداخلي التي يعتبرها من اقدم واعرق مؤسساتنا الوطنية، وكذلك مع سائر المؤسسات العسكرية والامنية واجهزة انفاذ العدالة الاجتماعية التي يرى انها تتقدم بمستلزماتها ووسائلها على سياقات تحقيق العدالة الجنائية، لاسيما لجهة انسنة التشريعات والانظمة التزاما بموجبات تحصين سيادة الحق وتعزيز حقوق الانسان, وذلك من خلال التدريب المتواصل formation continue على برامج مناهضة جميع اشكال العنف القائم على اساس النوع الاجتماعي GBV وفي اطار الاحترام الطوعي والمقونن للمواثيق الدولية الضامنة لحقوق الانسان والحامية لكرامته وحرياته الفردية والعامة، لاسيما لجهة الاسراع بتفعيل الآليات الوطنية للوقاية من التعذيب، ومنها على سبيل التنويه والتذكير، الهيئة الوطنية لحقوق الانسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب( المنشأة بموجب القانون ٦٢/٢٠١٦ الذي اعتبر من افضل القوانين الناظمة لمثيلاتها اقليميا ودوليا،) التي شكلت منذ قرابة سنة وخمسة اشهر لم تنقطع خلالها عن تنظيم امورها ومباشرة بعض صلاحياتها ومهامها المحددة بالقانون بانتظار تحقيق ما يتوجب على الدولة من مستلزمات تفعيلها، وهو الامر الذي لا بد منه لسببين جوهريين اثنين:

        1-وفاء لبنان بالتزاماته الدولية المتكررة وبتعهداته السابقة ( opcat منذ 2009) واللاحقة لاسيما في مؤتمري روما وباريس، حيث اخطر مرارا، وللاسف, باحتمال وضعه على اللائحة السوداء ان لم ينجز تفعيل الآليات الوطنية المتوجبة بعد ان قام بتحقيقها.

      2-ان تفعيل الهيئة الوطنية لحقوق الانسان ، بما رسمته لنفسها من رؤية استراتجية واضحة وهادفة وطامحة الى استعادة دور لبنان الرسالة في معارج الحضارة الانسانية وقيمها ومعاييرها الواجدة رغم اختلاف الثقافات، سوف يشكل رافدا ومدماكا لبدء مراحل تحقيق الحلم بجعل لبنان مركزا لاكاديمية الانسان للتلاقي والحوار ” لاسيما بعد الاجماع الدولي على المقترح الرئاسي بهذا الشأن، الامر الذي يعتبر انجازا وطنيا مستحقا للتهنئة وللتقدير، شريطة حسن استثماره عملا بالمدأ القائل ان ” استثمار النصر اهم من ربح المعركة.”

         من جهة ثانية، وفي سياق هذه الزيارة، اوضح ضاهر ان اللقاء هدف الى تعزيز العلاقة بين المجتمعين في اطار الرؤية الاستراتيجية للهيئة عموما وللجنة الوقاية من التعذيب على وجه التحديد، والتي تلتقي وتتقاطع حكما مع الخطة الاستراتيجية الجاري تطبيقها في جميع قطعات قوى الامن الداخلي بكل مثابرة وبمنتهى الجدية والتصميم على نحو ما اوضحه اللواء عثمان للوفد، وذلك في جميع ميادين خدمة الامن واستقراره سواء في معرض مهامها كضابطة عدلية ام ادارية، مستطردا في الحديث عن الشرطة المجتمعية وشعار الشراكة مع المواطن، وعن قسم حقوق الانسان ولجنة مناهضة التعذيب، وعن التطوير الدائم لتقنيات التحقيق الجنائي الفني الهادف الى اظهار الحقيقة وليس الى الاعتراف وفقا للمقولة الخاطئة الشائعة بان ” الاعتراف سيد الادلة” , ومتوقفا بشكل خاص عند التوجهات المنهجية والمنتظمة لاصلاح انظمة واوضاع السجون واماكن الاحتجاز ، التي تشكل مساحات التقاء وجهد مشترك بين المديرية وكل من الهيئة واللجنة، منتهيا الى التأكيد على اهمية ، بل حتمية، ايجاد الآلية والمعاييرالناظمة لهذه الجهود المشتركة الهادفة الى تحقيق العدالة وتعزيز حقوق الانسان.

English