ندوة عن طريق الفينيقيين وحوار الثقافات من لبنان الى إسبانيا في مركز علوم الانسان في جبيل

أقام المركز الدولي لعلوم الإنسان – “اليونسكو” في مركزه في جبيل، ندوة ثقافية بعنوان: “طريق الفينيقيين وحوار الثقافات: من لبنان الى إسبانيا”، في حضور السفير الإسباني خوسيه ماريا فيري ديلا بينا، قائمقام جبيل نتالي مرعي خوري، رئيسة المركز الدكتورة دارينا صليبا أبي شديد وحشد من الفاعليات.

صليبا ابي شديد

بعد النشيدين الوطني والإسباني، تحدثت الدكتورة صليبا ابي شديد، فقالت: “فلترحب بيبلوس من خلال منظمة اليونسكو في مركز علوم الانسان بضيوفها الكرام، فكما كانت ايبريا الامس، اي اسبانيا اليوم بارضها وشواطئها موطنا وموانىء لاجدادنا الفينيقيين وشكلت حدود العالم لهم، ها هي بيبلوس تكرس هذه الصداقة بندوة ثقافية مع السفارة الاسبانية في مركز علوم الانسان عن الطريق الفينيقي”.

وسألت: “من أولى من ابناء جبيل الفينيقية بالارث الفينيقي؟ فارضنا فينيقية وشواطؤنا فينيقية وقيمنا فينيقية. ومن اولى بالتاريخ وعلوم الانسان من مركز علوم الانسان؟”.

ولفتت الى أن “جبيل الفينيقية بامتياز، تستقبل اليوم جزءا أساسيا من طريق الفينيقيين والذي سيشمل 18 بلدا دشنه اجدادنا فوصلوا الى فلسطين ومدن الرافدين وقرطاج في تونس وبلاد الاغريق، وكيف ننسى كلام هوميروس عن الفينيقيين في الاوديسة. هذا الطريق هو كنز سياحي ثقاقي بري وبحري تضعه اليوم الامم المتحدة على الخريطة العالمية للسياحة. فطريق الفينيقيين تضاهي، لا بل تتفوق بالتاريخ على طريق النحل في الصين وطريق سان دياغو في اميركا، وقد حققت هذه الطرق النتائج السياحية المرجوة”.

واكدت أن “المركز الدولي لعلوم الانسان لن يتلكأ عن تقديم كل مساعدة تساهم في تشجيع السياحة الثقافية التي من شأنها تلاقي الحضارات والثقافات، وسنخصص قريبا ضمن منشوراتنا، الدراسات التي ستضيء على الوضع الحالي لطريق الفينيقيين وكل الافكار المطروحة”.

فيري ديلا بينا

وتحدث السفير الإسباني عن الطريق الفينيقية بين لبنان وايبيريا ( إسبانيا سابقا)، معتبرا أن “الحضارة الفنيقية تشكل الأساس لكل الحضارات في دول حوض البحر الأبيض المتوسط”، مشددا على أن “هناك مدن قديمة في إسبانيا أثبتت الدراسات أن المنحوتات فيها تحمل جذورا فينيقية”.

وقال: “الفينيقيون علموا سكان إسبانيا على الزراعة والصناعة، وكانت هناك فتيات في القرن السادس ق.م. تصنعن النبيذ، بالإضافة الى كون الحضارات وصلت الى إسبانيا من الفينيقيين قبل 600 سنة ق.م.، فأخذوا معهم من هنا الفخار والأواني وشرب النبيذ وبناء البيوت والمجمعات السكنية لتصبح مدنا”.

وأشار أن الفينيقيين “لم يجتازوا فقط البحر الأبيض المتوسط، إنما أيضا بحر الأتلنتيك ووصلوا الى دول أميركا الجنوبية، وحتى أن رقصة “الفلامنغو الشهيرة” التي يعزفها الإسبان هي رقصة السيدات الفنيقيات المتكبرات”، داعيا الى “تعاون بين المركز وإسبانيا في مختلف المجالات الثقافية والفكرية”.

ثم قدم رئيس اتحاد الطريق الفينيقي الأورو – متوسطي الدكتور رشيد شمعون شرحا تفصيليا عن المشروع.

وختاما أقيمت طاولة مستديرة تحدث فيها خبراء ومختصون في مشروع طريق الفينيقيين. وتخلل الندوة معرض عن الفينيقيين لفيفيان كنج.

English