اللبناني الكندي جاد شامي.. كيف وصل أول فيلم يضع موسيقاه إلى الأوسكار؟

 

في الواحدة والعشرين من عمره فقط، ها هو اسم الشاب جاد شامي، الذي هاجر وأهله من لبنان قبل أربع سنوات، يصل إلى عالم الأوسكار!

هو ابن الإعلامي ربيع شامي والناشطة في حقوق الطفولة ورئيسة جمعية “بدائل” زينة علوش اللذين قادتهما ظروف البلد إلى الهجرة إلى كندا حيث استقرا في مدينة مونتريال منذ العام 2015.

أما جاد، وبعدما كان قد التحق بالكونسرفتوار الوطني اللبناني منذ الصغر لدراسة البيانو، عاد فدرس اختصاص الموسيقى في جامعة كونكورديا في كندا، وكان أول تأليف موسيقي له عام 2014 ومن ثم عام 2015 لعملين مسرحيّين بالتعاون مع جمعية “بدائل” في لبنان. أما السينما، فكانت حلماً ما كان يعرف أنه سيتحقق في غضون سنوات قليلة… فعندما كان لا يزال طالباً في الجامعة ويبلغ من العمر 19 عاماً فقط، أتته الفرصة الذهبية للمشاركة في وضع موسيقى فيلم “أنتيغون” الذي اختارته كندا للمنافسة على جائزة الأوسكار عن فئة  best international feature film للعام 2020.

عن ظروف اختياره لتأليف موسيقى الفيلم، يقول جاد شامي لـ”جبلنا ماغازين” إن الصدفة لعبت دوراً في ذلك، حيث أتت المخرجة صوفي دوراسب إلى الجامعة ذات يوم لاختيار طلاب للمشاركة في التمثيل في الفيلم، وهي لم تكن تريد لتلك الأدوار ممثلين محترفين بل أشخاصاً عاديين، فالتقى بها وعرض عليها أن يضع موسيقى للفيلم. وهكذا حصل.

وحكاية الفيلم تجسد الرواية اليونانية الكلاسيكية التي تحمل ذات الإسم لتتناول قصة شابة قدمت إلى كندا كطفلة مع جدتها وأخوانها، لتجد نفسها تبحث عن العدالة باسم الذين أجبرتهم الظروف القاسية في بلادهم إلى الهرب بحثاً عن الأمان.

جاد شامي شارك في كندا بتأليف موسيقى لعديد من الأعمال السينمائية الطلابية في جامعة كونكورديا. كما ألف عرضاً موسيقيا لمدرسة الرقص المعاصر وشارك في العروض عبر عزف الموسيقى على المسرح مباشرة.

وفيما يعدّ جاد الأيام لحفل الأوسكار ورؤية فيلمه يفوز بالجائزة، يستعد للذهاب إلى فرنسا لمتابعة دراسة الماجستير ويعمل على مشروع عن علاقة التاريخ الشفهي بالموسيقى.

المصدر: Jabapna Magazine

English