قائد الجيش اللبناني في زيارة رسمية للمملكة المتحدة.. والحدود اولوية

في إطار زيارته إلى المملكة المتحدة تلبيةً لدعوةٍ من نظيره البريطاني الجنرال Nick Carter، التقى قائد الجيش العماد جوزاف عون، إضافة إلى الجنرال Carter، مديرَ عمليات البحرية الملكية الأدميرال Simon Asquith، ومستشارَ رئيس مجلس الوزراء للشؤون الدولية ونائب مستشار الأمن القومي السيد David Quarrey، إلى جانب مسؤولين عسكريين وأمنيين رفيعي المستوى.

وقد شكلت الزيارة مناسبة لتقدير مساندة المملكة المتحدة للبنان وجيشه. وتمحورت النقاشات حول دعم المملكة للجيش اللبناني، وكيفية توسيع الشراكة في مكافحة الإرهاب، ودعم أمن الحدود البرية والبحرية. كما ركزت على أهمية دور الجيش في حماية حقوق الإنسان وحق التظاهر السلمي، واعتماد الشفافية كمبدأ أساسي أثناء تنفيذ جميع المهمات.

وفي ختام الزيارة ألقى الجنرال Nick Carter كلمة قال فيها: ” يجمَعُ الجيشين اللبناني والبريطاني تاريخُ تعاونٍ طويل ومشرّف. لقد ناقشنا خلال هذه الزيارة أفضل السبل لمتابعة تعزيز علاقتنا في مجال الدفاع. إننا نواصل العمل والتدريب بشكل مشترَك، وسنبقى ملتزمين بتأمين الدعم لأصدقائنا في تلك المنطقة  بهدف محاربة التطرف وتعزيز الأمن الحدودي “.

من جهته، أعرب العماد عون عن شكره العميق لنظيره البريطاني على دعوته، منوّهاً بالعلاقات المتينة التي تربط جيشي البلدين، وأضاف: ” تأتي الزيارة في إطار شكر المملكة المتحدة على مساهمتها الفاعلة في دعم أمن الحدود، كما تهدف إلى تعزيز التعاون والعمل على استمرار الدعم للجيش اللبناني في ظل التحديات الكبرى التي يواجهها، بخاصة لجهة مكافحة الإرهاب وأمن الحدود “. وختم مبدياً ثقته في مواصلة التعاون لما فيه مصلحة البلدين الصديقين.

ومواكَبَةً للزيارة، صرح السفير البريطاني Chris Rampling: ” تأتي زيارة العماد عون إلى المملكة المتحدة في وقت حساس. هناك تحديات كثيرة تواجه الجيش اللبناني. لقد شهدنا في الأسابيع الأخيرة الخطر الإرهابي المستمر في لبنان، في حين أن الوضع الاقتصادي فاقَمَ الضغط على المؤسسات الأمنية اللبنانية. إن المملكة المتحدة صديقة للبنان، وستُواصل الوقوف إلى جانب شعبه في أوقات الشدة”.

يُشار إلى أنه، بين عامي 2016 و2020، خصصت المملكة المتحدة أكثر من 100 مليون دولار بهدف تدريب عناصر الجيش وتجهيزهم، لا سيّما عناصر أفواج الحدود البرية للمساعدة في ضبط عمليات التسلّل غير الشرعية. وفي هذا السياق، أشرف خبراء من المملكة المتحدة على بناء 41 برج مراقبة حدودي، و38 مركزاً متقدماً على امتداد الحدود الشمالية والشرقية، وتم تقديم 13 منظومة مراقبة متحرّكة. كما تمّ إنشاء مركز متخصص لتدريب أفواج الحدود البرية في البقاع، حيث يخضع أكثر