الملحق العسكري البريطاني.. الجيش اللبناني هو ضمانة الأمن والاستقرار

دور كبير للملحق العسكري البريطاني المقدم Alex HILTON في تعزيز علاقات التعاون بين الجيشين اللبناني والبريطاني، وهو من المطّلعين عن قرب على المهمات التي ينفّذها جيشنا، وخصوصًا تلك المتعلقة بحماية الحدود البرية وضبطها. الضابط الذي لديه رصيد 36 سنة من الخدمة العملانية والمهمات التدريبية حول العالم، يؤكّد أنّ الضباط والجنود اللبنانيين يحظون باحترام كبير في كل الأماكن التي خدم فيها.

تحدّث هيلتون إلى الجيش مجيبًا عن أسئلتها حول الاستراتيجية التي تحرك دعم المملكة المتحدة للجيش اللبناني، والنظرة التي تكوّنت لدى المدربين البريطانيين عن عسكريينا، ومواضيع أخرى. وفي ردّه على سؤال يتعلق بدعم المملكة المتحدة للجيش اللبناني من خلال إنشاء أبراج مراقبة على الحدود الشرقية والشمالية – الشرقية، فضلًا عن المساعدات التدريبية وسواها، يقول هيلتون، “الجيش اللبناني هو ضمانة الأمن والاستقرار في زمن الأزمات في لبنان. إنّه المُدافع الشرعي الوحيد عن لبنان، ويثق به الشعب على نطاق واسع. وينطبق هذا أيضًا على القوات المسلّحة البريطانية. في الواقع، ثمة الكثير من القواسم المشتركة بين شعبَي لبنان والمملكة المتحدة، ليس أقلها التهديد المشترك من المتطرفين العنيفين. يجب أن نقف معًا لمقاومة هذه التهديدات وحماية حريتنا”.

وعن السؤال، من خلال تعاونكم مع الجيش اللبناني كيف تنظرون إلى قدرات جنوده المتدربين مع الخبراء البريطانيين في لبنان وبريطانيا؟، أجاب هيلتون، “لقد خدمت مع الجيش البريطاني لمدة 36 عامًا، عملانيًّا وضمن مهمات تدريبية حول العالم. في كل مكان خدمت فيه، تحظى سمعة الضباط والجنود اللبنانيين باحترام كبير. إنّ الشباب اللبناني يتمتع بدرجة عالية من التعليم وهو مندفع بشكل كبير. إنّه يواجه تهديدًا حقيقيًا وهذا يزيد من قدراته المهنية، بحيث يعمل بمستوى عالٍ جدًا في الدورات التدريبية في المملكة المتحدة. ويحب الجنود البريطانيون القدوم إلى لبنان للعمل مع الجيش اللبناني، لأنّهم يتعرفون إلى زملائهم المحاربين ويحظون دائمًا بضيافة كبيرة”.

وفي ما يتعلق بأداء الجيش اللبناني ومهماته على الحدود الشرقية والشمالية – الشرقية، في ظل الحديث عن الممارسات غير القانونية على هذه الحدود، قال هيلتون، “عملت المملكة المتحدة مع أفواج الحدود البرية على مدار العقد الماضي، وقد استثمرنا 105 ملايين دولار لمساعدة الجيش اللبناني في إنشاء 79 برجًا لمراقبة الحدود، وقواعد دوريات، وتجهيز الأفواج الحدودية الأربعة بـ350 آلية لاند روفر وغيرها من المعدات. يعيش المستشارون العسكريون البريطانيون مع الأفواج ويشاركونهم صعوباتهم. أعطت هذه الشراكة لبنان القدرة على السيطرة على حدوده مع سوريا لأول مرة في تاريخه»”.

وأضاف، “لا يمكن لأي جيش في العالم أن يضمن أنّ أمن حدوده مضبوط 100%، لكن الجيش اللبناني يعمل باستمرار على تطوير قدرته على الحدود (كما يتضح من آليات الدوريات المدرّعة التي وصلت للتو من المملكة المتحدة). ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أنّ الجيش اللبناني يعمل من أجل الشعب اللبناني، وللجيش اللبناني القدرة والشجاعة والتدريب لردع الأنشطة غير القانونية في أي مكان على طول الحدود”.

وفي سياق الحديث عمّا توفره الهبة البريطانية الأخيرة من دعم لمهمات الجيش الحدودية، خصوصًا وأنّها تتضمن فضلًا عن مركبات من طراز RWMIK، قيام مدربين من لواء الهجوم الجوي البريطاني 16 بتدريب جنودنا على استخدام الآليات وصيانتها، أكّد هيلتون أنّ “المملكة المتحدة تحافظ على التزامها تطوير قدرات أفواج الحدود. وأوضح أنّ قيمة الآليات المصفّحة التي قُدّمت للجيش مؤخرًا وتستفيد منها الدوريات تبلغ 1.500.000 جنيه استرليني”. وقال، “أثبتت هذه الآليات فاعليتها في معارك الجيش البريطاني، وستمنح العناصر الشجعان من أفواج الحدود القدرة على الحركة والقوة النارية والحماية التي يحتاجون إليها للسيطرة على المناطق التي يعمل فيها المهرّبون والإرهابيون”.

وأعرب الملحق العسكري البريطاني عن افتخار بلاده “بكونها شريكًا موثوقًا للجيش اللبناني». ويضيف: «أوضحنا التزامنا المستمر عندما زار العماد جوزاف عون رئيس أركاننا في لندن في تشرين الأول الماضي. سنواصل الاستجابة لطلبات القائد، والتي تشمل قدرات مكافحة الإرهاب، وأمن الحدود والداخل، ودعم القوات الجوية. تتمتع كل من المملكة المتحدة ولبنان بتاريخ بحري غني، ونأمل أن نستثمر أكثر في الأمن البحري في المستقبل. نحن نخطط لتطوير علاقاتنا مع القوات البحرية ومغاوير البحر. على سبيل المثال، في وقت لاحق من هذا العام سينفّذ طاقم حاملة الطائرات HMS QUEEN ELIZABETH عمليات للمرة الأولى. هذه أول قوة بحرية من نوع Carrier Strike من الجيل الخامس تابعة للناتو، وستنفّذ انتشارًا عالميًّا فعلًا، من شمال الأطلسي إلى غرب المحيط الهادئ. نأمل أن يتمكن الطاقم من التدرب مع الجيش اللبناني”.

وفي كلمة أخيرة، قال هيلتون، “من الواضح أنّ لبنان يمر بوقت مليء بالتحديات حقًا، وأنّ هذه التحديات سيشعر بها الذكور والإناث في الجيش اللبناني وأُسَرهم. نحن على اتصال وثيق بمقر القيادة لفهم أفضل السبل التي يمكننا من خلالها دعم العمل الحيوي الذي تقومون به. جزء من هذا هو ضمان احتفاظ الجيش اللبناني بالثقة التي جهد لاكتسابها وبدعم الشعب وخدمته. وبالتالي فإنّ جزءًا من دورنا، كأصدقاء صادقين للجيش اللبناني، هو تشجيع الشفافية والمساءلة الكاملتين عندما تسوء الأمور. ستكون هناك أوقات عصيبة قادمة، لكن المملكة المتحدة ستظل شريكًا ملتزمًا”. ?

المصدر: السياسة